يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
167
تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
لَفِيفاً ( 104 ) جميعا في تفسير مجاهد « 1 » وغيره . « 2 » قوله : وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ ( 105 ) القرآن وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً ( 105 ) بالجنة . وَنَذِيراً ( 105 ) تنذر الناس . وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا ( 106 ) أنزله اللّه في ثلاث وعشرين سنة . « 3 » وَقُرْآناً فَرَقْناهُ ( 106 ) من قرأها « 4 » بالتخفيف قال : فرق فيه بين الحق والباطل والحلال والحرام . الحسن بن دينار انه كان يقرأها مثقلة « فرّقناه » . قال : فرّقه اللّه فأنزله يوما بعد يوم وشهرا بعد شهر ، وعاما بعد عام حتى بلغ به ما أراد . وقال مجاهد : مكث : على ترسل في قريش . همام عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : نزل القرآن إلى السماء الدنيا جملة واحدة ليلة القدر ، ثم جعل بعد ذلك ينزل نجوما : ثلاث آيات ، وأربع وخمس آيات وأقل من ذلك وأكثر . ثم تلا هذه الآية : فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ « 5 » . قوله : قُلْ آمِنُوا بِهِ ( 107 ) يعني القرآن يقول : قل للمشركين . أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ ( 107 ) قبل القرآن يعني المؤمنين من أهل الكتاب . إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ ( 107 ) القرآن . يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً ( 107 ) للوجوه في تفسير قتادة . « 6 »
--> ( 1 ) تفسير مجاهد ، 1 / 371 . ( 2 ) مثل الضحاك وقتادة وهو مروي عن ابن عباس . انظر الطبري ، 15 / 177 . ( 3 ) في طرة ع : ذكر المدة التي نزل فيها القرآن . ( 4 ) قرأ الجمهور : فرقناه بتخفيف الراء أي بينا حلاله وحرامه ، وقرأ ابيّ وعبد اللّه وعلي وابن عباس وأبو رجاء . . . والحسن بخلاف عنه بشد الراء اي أنزلناه نجما بعد نجم وفصلناه في النجوم . البحر المحيط ، 6 / 87 . ( 5 ) الواقعة ، 75 . ( 6 ) الطبري ، 15 / 180 .